الشيخ جعفر كاشف الغطاء
30
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
إذا خاف من المطلع بل لا مانع من أن يقول وان علمت بكذبه ثانيها ان حال الاحكام الشرعيّة كحال العرفية والعادية في بناء فهم موضوعاتها على الظّهور من طريق علمي أو ظني في كتاب أو ضرورة أو اجماع أو متواتر لفظيين أو اخبار آحاد محفوفة أو لا وليس خطاب الشّرع الا كغيره من الخطابات وعلى ذلك جرت خطابات الأنبياء والكتب المنزلة من السّماء وسيرة الأئمة والعلماء والا لانسد باب الاستدلال بأكثر الآيات والرّوايات ولا فرق بين ان يكون منشأ الظن من داخل لعموم أو اطلاق أو ظهور حقيقة أو قرينة مصاحبة أو من خارج كتفسير مأخوذ من خير ضعيف أو معنى للفظ مأخوذ من كلام بعض المعتمدين من أهل اللّغة وان لم يكونوا بوصف العدالة والوثاقة أو ترجيح من تخصيص أو مجازا واضمار مثلا وبين متجانسين كتخصيصين أو مجازين أو اضمارين لانّ المدار على ما يظهر من تتبع السّيرة على الظّهور من اى وجه كان فانّ أهل اللّغات وأهل العرف باقسامهم لا يختلفون في ذلك الا فيما لا تصل اليه أذهانهم من بعض التّراجيح ولسان الش جار على ألسنتهم وما نزل رسول الا بلسان قومه وبناء الخطابات والمكاتبات والمراسلات والوصايا والسّجلات على ذلك وكثير من الاخباريّين لم يفرقوا بين الموضوعات والاحكام في عدم اعتبار الظّن وهذا ايض من المقامات التي خالف فيها علمهم عملهم إذ لا يخفى